إسرائيل تحتج على الكاريكاتير الإسترالي الذي ينتقد احتفالات ذكرى معركة بئر السبع
تظهر صحيفة كانبيرا تايمز نتانياهو يركب حمارا بوجه نظيره الاسترالي، متجاهلا النتائج السلبية الظاهرة للحدث التاريخي

احتجت السفارة الإسرائيلية في استراليا على الكاريكاتير الذي نشرته صحيفة “كانبيرا تايمز” الأربعاء، والذي يظهر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يركب حمارا يمثل نظيره الاسترالي.
يبدو أن الكاريكاتير ينتقد نتنياهو ومالكولم تورنبول على الطريقة التي احتفلوا فيها بالذكرى السنوية المئة لمعركة بئر السبع، التي مهدت الطريق للولاية البريطانية، وفي نهاية المطاف دولة إسرائيل. حضر الزعيمان يوم الثلاثاء العديد من الأحداث بمناسبة الذكرى المئه لهذا الحدث، مشيدان بأنه يوم مهم للمنطقة الذي مهد الطريق أمام اقامة دولة يهودية.
“لقد توجهنا إلى رئيس تحرير الصحيفة وأعربنا عن احتجاجنا على الطريقة المهينة التي يتم بها تصوير رئيسي الوزراء، وكذلك على الطريقة المهينة التي يتم بها تصوير معركة بئر السبع وضحاياها”، كتبت الناطقة بإسم السفارة الاسرائيلية في أستراليا دوريت هيرشكوفيتز في رسالة الى مقر وزارة الخارجية في القدس.
كما حث الدبلوماسيون الإسرائيليون في كانبيرا المجتمع اليهودي المحلي و”أصدقاء اسرائيل في السياسة ووسائط الاعلام” بالإحتجاج على الكاريكاتير.
وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون للتايمز أوف اسرائيل: “من المؤسف أن إحدى الصحف الهامة في استراليا اختارت أن تنشر رسما مهينا ومشوها. إن معركة بئر السبع ستظل دائما حدثا اساسيا في تاريخ دولنا، بعد فترة طويلة من نسيان هذه الرسم الكاريكاتوري المؤسف”.
يظهر الكاريكاتير، على صفحة 19 في “كانبيرا تايمز”، فارسا أستراليا عند مفترق طرق. يبدو أن حصانه يريد أن يتجه يمينا، وهو اتجاه ذا دليل إرشادي يؤدي إلى تذكر الجانب السلبي للمعركة، أي “التداعيات”، بما في ذلك “خيانة الاستقلال العربي”، “اتفاقية سايكس-بيكو”، “تقسيم الشرق الأوسط”، “تقسيم فلسطين”، “الاحتلال الإسرائيلي”، و”اللاجئين”.
وكان نتنياهو ورئيس الوزراء الاسترالي – أول رئيس وزراء استرالي يزور اسرائيل منذ 17 عاما – قد شاركا في سلسلة من الأحداث للاحتفال بهذه المعركة التي انهت 400 سنة من الحكم العثماني في البلاد.
“قبل حوالي 4000 سنة، جاء إبراهيم إلى بئر السبع، مدينة السبع بئار. قبل 100 عام تماما، قام الجنود الاستراليين والنيوزيلنديين الشجعان بتحرير بئر السبع لأبناء وبنات إبراهيم وفتحوا الباب أمام الشعب اليهودي لإعادة دخول مرحلة التاريخ”، قال نتنياهو في الحدث التذكاري عن الجنود الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الأولى.
وحضر أيضا كبار الشخصيات البارزة من استراليا ونيوزيلندا مع نتنياهو وتورنبول إعادة تمثيل المعركة التي تشتهر بأنها آخر معركة فرسان ناجحة في التاريخ.