اشتباكات خلال قيام الشرطة بإخلاء خيمة احتجاج من أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس
بحسب المتظاهرين، أصيب ستة أشخاص خلال مصادرة معدات في المداهمة التي نُفذت فجرا؛ منظم الاحتجاج يصف الحادثة بال’بوغروم’؛ يعالون: إخلاء المعتصمين هو محاولة من رئيس الوزراء لإسكات منتقديه

اشتبك أفراد من الشرطة ومفتشو بلدية القدس صباح الإثنين مع متظاهرين خلال قيامهم للمرة الثانية بإخلاء خيمة اعتصام بالقرب من مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأظهرت مقاطع فيديو من الموقع عناصر من الشرطة وهي تقوم بإزالة معدات من خيمة الاحتجاج بالقوة وتشتبك مع المحتجين.
وقال منظمو الاحتجاج إن ستة أشخاص أصيبوا خلال الاشتباكات.
وقال أحد المتظاهرين، ويُدعى روي بيليغ، لموقع “واينت” الإخباري: “قام أحد المفتشين بسحب سكين وجرحني في جبهتي عندما حاول قطع اللافتة التي كنت أحملها”.
وكانت خيمة الاحتجاج جزءا من احتجاجات حركة “العلم الأسود” المناهضة للفساد ضد نتنياهو، الذي يمثل للمحاكمة في سلسلة من قضايا الكسب غير المشروع.
وقال المنظمون في بيان للقناة 13: “في الساعة 5:40 هذا الصباح هاجم حوالي 30 شرطيا وضابطا ومراقب بلدية خيمة الاحتجاج في [شارع] بلفور والمتظاهرين، المسموح لهم بالتواجد هناك”.
وأضاف البيان، “من دون التعريف عن أنفسهم أو إظهار أمر [محكمة] بدأوا بمصادرة الممتلكات الخاصة بالمتظاهرين، دون تفسير سبب مصادرة الممتلكات. قامت الشرطة والمفتشون بإزالة اللافتات التي عُلقت… بالتنسيق مع الشرطة في الأمس، واشتبك المفتشون مع مدنيين”.
פקחי עיריית ירושלים הגיעו הבוקר לפנות את מתחם המחאה שהקימו אנשי מחאת הדגלים השחורים מחוץ למעון רה"מ. לטענת המפגינים הפקחים והשוטרים נהגו באלימות@VeredPelman pic.twitter.com/wnkXJFTCiO
— כאן חדשות (@kann_news) July 13, 2020
ونفت بلدية القدس تلك المزاعم وصرحت في بيان، “هذا الصباح، مجددا، تم إزالة المعدات التي تم وضعها دون تصريح وأخلت بالنظام العام. تم فحص كل ادعاء باستخدام العنف وتبين أنه غير صحيح”.
ولم يصدر تعليق رسمي عن الشرطة.
وقال عضو الكنيست من المعارضة موشيه يعالون إن إخلاء المتظاهرين هي محاولة من قبل رئيس الوزراء لإسكات أي انتقاد.
وكتب في تغريدة، “بالقوة، بالعنف، بالتهديد، ومن دون عرض أمر قانوني، وبهيجان تسبب بإصابات في صفوف المدنيين وإتلاف معدات، يحاول نتنياهو قمع الاحتجاج وتحصين الديكتاتورية. لن يساعده ذلك”.
ووصف قائد الاحتجاج أمير هيسكل، وهو جنرال سابق في سلاح الجو الإسرائيلي والذي تصدر اعتقاله خلال تظاهرة في الشهر الماضي عناوين الأخبار، عملية إخلاء خيمة الاعتصام بأنها “بوغروم”.
وقال هسكيل: “على الرغم من التفاهمات التي تم التوصل إليها في الأمس بين عضو الكنيست ميكي ليفي ومسؤول كبير في بلدية القدس فيما يتعلق باستمرار [الاحتجاج] في بلفور، تم تنفيذ بوغروم هذا الصباح”.
ولقد حول اعتقال هسكيل، بالإضافة إلى متظاهريّن آخريّن، في أواخر شهر يونيو الجنرال السابق في سلاح الجو الإسرائيلي إلى رمز للحركة الاحتجاجية ضد استمرار حكم نتنياهو. وتم تنظيم احتجاجات منتظمة في جميع أنحاء البلاد، رفع خلالها المتظاهرون لافتات كُتب عليها “crime minister” وطالبوا نتنياهو بالاستقالة.
وتأتي مواجهات يوم الإثنين بعد أن قامت بلدية القدس بإخلاء خيمة الاعتصام ومصادرة معدات خلال مداهمة نفذتها فجرا. وقال متظاهرون أنه تم أخذ خيام وفرشات ومقصورتي حديقة ولافتات دون عرض أمر محكمة عليهم.
في بيان لها قالت البلدية الأحد إن الخيمة، الذي تم نصبها بعد تظاهرة قانونية أجريت قبل بضعة أسابيع، تحولت إلى “بؤرة استيطانية” دائمة، الأمر الذي يشكل ازعاجا للسكان والفنادق في المنطقة.
“أدى الصبر الذي أظهرناه على مدى عدة أسابيع، للأسف، إلى إضافة عناصر التواجد الدائم دون موافقة الشرطة أو البلدية”.
وأشار البيان إلى وجود “مطبخ، ومولد كهرباء، وخيام، وسياج، وعناصر أخرى التي أدت عمليا إلى إنشاء بؤرة استيطانية دائمة في وسط الشارع وفي قلب حي سكني”.
وأضاف أن “كل هذا تسبب بالعديد من الاضطرابات التي استدعت إجراء إخلاء متناسب للعناصر الدائمة”.
وقالت البلدية إن السكان المحليين والفنادق في المنطقة اشتكوا من خيمة الاعتصام، وكذلك الشرطة، التي اعتبرتها إخلالا بالنظام العام.
يوم الإثنين علق يوسي حافيليو، العضو في بلدية القدس، على الحادثة لهيئة البث الإسرائيلية “كان” وقال: “أنا أعارض الإجراءات التي اتخذتها البلدية ضد المتظاهرين بالقرب من مقر إقامة رئيس الوزراء. في ظل هذه الظروف، تتفوق حرية التعبير على الإزعاج العام”.
وقد نظم مؤيدون ومعارضون لنتنياهو عدد من التظاهرات مؤخرا خارج منزله في القدس، بما في ذلك مظاهرات مضادة في شهر مايو في اليوم الذي بدأت فيه محاكمته بالفساد.
ويواجه نتنياهو تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، بالإضافة إلى تهمة الرشوة في إحدى هذه القضايا.
وينفي رئيس الوزراء من جهته التهم ضده ويعتبرها جزءا من مؤامرة يشارك فيها خصومه السياسيون ووسائل الإعلام وسلطات تطبيق القانون والنيابة العامة في محاولة للإطاحة به من منصبه.