الجيش الإسرائيلي يبقى في حالة تأهب مع هبوط حدة الإحتجاجات الفلسطينية
الاحتجاجات ضد الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل لم تصل إلى مستوى التوقعات، ولكن لا تزال هناك مخاوف من اكتسابها زخما جديدا
مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

انخفضت أعداد الفلسطينيين الذين خرجوا للاحتجاج على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم الجمعة، مع نزول أعداد أقل إلى الشوارع يوم الأحد.
وأجرى الجيش تقييمات مستمرة للخروج بقرار حول ما إذا كانت هناك حاجة للإبقاء على الوحدات الإضافية التي قام بإرسالها إلى الضفة الغربية في نهاية الأسبوع.
حتى بعد ظهر يوم الأحد، تم الإبقاء على القوات الإضافية.
الانخفاض الحاد في حدة الاحتجاجات من يوم الجمعة حتى السبت، بالإضافة إلى إعادة فتح المدارس في الضفة الغربية يوم الأحد، أظهرا أنه قد يتم تسريح هذه القوات خلال فترة قصيرة، إلا في حال حدوث تطورات غير متوقعه.
ولم يتضح إذا كان الهجوم الذي وقع بعد ظهر الأحد خارج محطة الحافلات المركزية في القدس يشكل تطورا غير متوقع من هذا النوع.
وقال مسؤول عسكري: “نجري تقييما للوضع، ونتعقب كل ما يحدث”.
يوم الخميس، قام الجيش بإرسال عددا غير محدد من الوحدات الإضافية إلى الضفة الغربية، كما أعلن، تحسبا لوجود حاجة لقوات إضافية للرد على احتجاجات عنيفة في المنطقة.
ولم تكن هناك حاجة لاستخدام أي من القوات الإضافية في نهاية المطاف، حيث أن عدد الفلسطينيين الذين خرجوا للتظاهر والاحتجاج كان أقل من المتوقع.
وكان من الممكن أن تكون الإحتجاجات في الضفة الغربية وقطاع غزة أكبر بكثير، حيث دعت فصائل فلسطينية كبيرة، مثل “فتح” و”حماس”، إلى تظاهرات حاشدة ومع متابعة وسائل الإعلام العالمية للتطورات. “حماس” دعت على وجه التحديد إلى إنتفاضة جديدة.
لكن هذه التظاهرات لم تحدث.
خلال يوم الجمعة، شارك آلاف الفلسطينيين في احتجاجات في الضفة الغربية، توزعت على حوالي 30 موقعا. تقديرات الجيش الإسرائيلي تحدثت عن حوالي 5000 متظاهر. وتلقى مئات المحتجين العلاج من قبل “الهلال الأحمر”، معظمهم جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع. وأصيب بضع عشرات منهم برصاص مطاطي، بحسب “الهلال الأحمر”، وعدد أصغر أصيب بذخيرة حية، لكن لم تكن إصابات أي منهم خطيرة.
في قطاع غزة، تحدثت تقارير عن مقتل متظاهرين اثنين خلال احتجاجات عنيفة بالقرب من السياج الحدودي، ووفقا للجيش، تجاهل المتظاهرون التحذيرات لهم بالتوقف وطلقات تحذيرية في الهواء.
حجم الإحتجاجات في الضفة الغربية خلال نهاية الأسبوع كان مشابها لحجم التظاهرات التي جرت في أعقاب قيام إسرائيل في شهر يوليو بوضع بوابات إلكترونية عند مدخل الحرم القدسي، بعد هجوم أسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين.
ومع ذلك، في ما سُميت بـ”أزمة جبل الهيكل” في شهر يوليو، لعبت القدس الشرقية دورا مركزيا أكبر في الاضطرابات وأحداث العنف، حيث اشتبك آلاف الشبان مع القوات الإسرائيلية – وهو ما لم يحدث على نفس النطاق في نهاية الأسبوع.
إلا أنه في حين أن حدة الاحتجاجات الفلسطينية لم تكن على مستوى التوقعات حتى الآن، فإن ذلك لا يحول دون إمكانية اكتسابها زخما جديدا.
أي عدد من الأحداث يمكن أن يثير احتجاجات أكبر. على سبيل المثال، لو قُتل عدد كبير من المتظاهرين الفلسطينيين، أو إذا قُتل متظاهر صغير جدا في السن، بنيران قوات إسرائيلية في تظاهرة، قد يدفع ذلك إلى نزول أعداد أكبر من المتظاهرين إلى الشوارع.
وأبدى الجيش حذرا في تعامله مع الاحتاجات وحاول تجنب استخدام الذخيرة الحية خلال التظاهرات في الضفة الغربية، واستخدم بدلا من ذلك وسائل مكافحة شغب أقل فتكا، مثل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي.
في إعلانه من البيت الأبيض يوم الأحد، تجاهل ترامب تحذيرات الخبراء من خطورة التداعيات التي قد تكون لإعلانه عن الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل على الشرق الأوسط بكامله.
حتى الآن، لم تحقق المنطقة هذه التوقعات.
ربما ما قد يكون ما خفف من إعلان ترامب هي حقيقة أن تصريحاته ظلت مبهمة، حيث كان حذرا فيما يبدو بتحديد حدود القدس أو حتى استبعاد امكانية حصول الفلسطينيين على القدس الشرقية عاصمة في إطار حل الدولتين في المستقبل.
"Where Is Jerusalem??": The @StateDept acknowledges that Trump recognized Jerusalem as the capital of Israel, but this what happens when @APDiploWriter asks where Jerusalem is… pic.twitter.com/R45M2OxTX1
— Amichai Stein (@AmichaiStein1) December 8, 2017
بالإضافة إلى ذلك، بعد ساعات من خطابه، وقع ترامب على أمر تأجيل يمنع نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لستة أشهر إضافية على الأقل. بالإضافة إلى ذلك، في رد على سؤال حول الموضوع، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية حتى القول إن القدس تقع داخل إسرائيل.