الجيش الإسرائيلي يقصف مصنعا لإنتاج الصواريخ للجهاد الإسلامي مع استمرار إطلاق الصواريخ على جنوب البلاد
الجيش يقول إنه قصف أيضا عناصر كانت تستعد لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات؛ 23 فلسطينيا قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، تم التأكيد على أن 12 منهم هم عناصر في فصائل مسلحة
مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل
شن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء ضربات واسعة النطاق ضد مواقع تابعة لحركة “الجهاد الإسلامي” في غزة، بما في ذلك منشأة رئيسية لتصنيع الأسلحة، مع استمرار الفصائل المسلحة إطلاق وابل من الصواريخ على جنوب إسرائيل ردا على اغتيال أحد قيادييها الكبار في اليوم السابق.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إحدى طائراته قصفة عنصرين في حركة الجهاد الإسلامي كانا يستعدان لإطلاق صاروخ موجه مضاد للدبابات من شمال قطاع غزة. ويدل استخدام الصواريخ المضادة للدبابات – وهي سلاح مكلف ودقيق للغاية – على تصعيد ملحوظ من قبل الحركة.
وقال الجيش، “في الجولة الأخيرة من الضربات، صعّد الجيش الإسرائيلي من وتيرة هجماته ونوع أهدافه. خلال الغارة، تمت مهاجمة مصنع لانتاج الرؤوس الحربية للصواريخ في جنوب قطاع غزة. هذا موقع لإنتاج الصواريخ ومواد خام خاصة بإنتاج صواريخ بعيدة المدى”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الغارات وغارات أخرى على منشآت صاروخية أخرى للجهاد وجهت للحركة ضربة موجعة.
وأضاف الجيش، “تستثمر الجهاد الإسلامي في البنى التحتي والموارد في خط إنتاج [الصواريخ]، التي تُعتبر عنصرا رئيسيا في قدرات المنظمة لإعادة التسلح”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته المقاتلة قصفت أيضا مقر اللواء الإقليمي للجهاد الإسلامي في مدينة خانيونس ومخبأ للأسلحة يقع داخل منزل أحد نشطاء الجهاد الإسلامي في فلسطين، الذي يدعى آدم أبو حديد، بحسب الجيش.
بالإضافة إلى ذلك، هاجمت البحرية الإسرائيلية عددا من القوارب الخاضعة لسيطرة وحدة الكوماندو البحري في الجهاد الإسلامي، وكذلك أحد معكسرات التدريب التابعة للحركة، الذي يُستخدم أيضا لتخزين الأسلحة، وفقا للجيش الإسرائيلي.
منذ بداية القتال، شن الجيش الإسرائيلي عددا من الغارات ضد مسلحين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل العديد منهم.
وقالت وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” في غزة إنه منذ فجر الثلاثاء قُتل 23 فلسطينيا على الأقل في قطاع غزة وأصيب 69 آخرون.
وأقرت الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى في القطاع بأن 12 من القتلى كانوا عناصر فيها، لكن مسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى أن العدد أكبر من ذلك. وقالت وزارة الصحة في غزة إن ثلاثة من القتلى هم من الأطفال.
حتى بعد ظهر الأربعاء، أطلقت الجهاد الإسلامي والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة حوالي 250 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب ووسط إسرائيل منذ اغتيال بهاء أبو العطا في ساعات فجر يوم الثلاثاء.
الهجمات تسببت بوقوع إصابات قليلة نسبيا، لكنها ألحقت أضرارا كبيرة بالممتلكات. وفقا للجيش الإسرائيلي، نجحت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” باعتراض الغالبية العظمة من الصواريخ التي كانت متجهة الى مناطق سكنية – 90% حتى صباح الأربعاء.
وجاء تجدد العنف في الوقت الذي توعدت فيه الجهاد الإسلامي بالانتقام على اغتيال قيادي الحركة أبو العطا، وقال مسؤولون كبار في الحركة مساء الثلاثاء إن “الرد الحقيقي” على اغتيال أبو العطا لم يأت بعد.
وقال المتحدث بإسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم لموقع “فلسطين اليوم” الإخباري المرتبط بالجهاد الإسلامي إن “الساعات القادمة ستتحدث عن نفسها”.
Iron Dome Tamir interceptor launched against rockets targeting Netivot. #Gaza #Israel pic.twitter.com/DlbxJ9yGPQ
— Joe Truzman (@JoeTruzman) November 13, 2019
وقال مسؤولون مصريون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، إن القاهرة تحاول تهدئة التوترات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، وأضاف المسؤولون أن المخابرات العامة المصرية كثفت من اتصالاتها و”فتحت قنوات” مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
في العام الماضي، لعب جهاز المخابرات العامة المصري والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف دور الوسيط في اتفاقات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة.
فجر الثلاثاء، أطلقت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ذخائر دقيقة على مبنى في منطقة الشجاعية بمدينة غزة حيث تواجد أبو العطا، مما أسفر عن مقتله هو وزوجته، في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).
بحسب الجيش الإسرائيلي، كان أبو العطا هو “القائد الكبير” الحقيقي للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وأمر المجموعة بتنفيذ معظم الهجمات الصاروخية والحدودية الكبيرة من القطاع الفلسطيني في الأشهر الأخيرة وخطط لتنفيذ المزيد.
يوم الثلاثاء، قال الجيش إن طائراته المقاتلة ومروحياته وطائرات أخرى نفذت أربع جولات من الغارات الجوية على منشآت تابعة لحركة الجهاد الإسلامي، من بينها “معسكرات تدريب، من ضمنها معسكر استخدمته وحدة الكوماندو البحري في الجهاد الإسلامي، وفتحة نفق إرهابي في شمال قطاع غزة وموقع حفر نفق في وسط قطاع غزة” بالإضافة إلى عدد من المنشآت تحت الأرض التي استُخدمت لتخزين الأسلحة، ومواقع مراقبة ومعسكرات تدريب في ثلاث جولات من الغارات الجوية.
وتُعتبر هذه المواقع – وخاصة التي التي تحت الأرض – منشآت حيوية لحركة الجهاد الإسلامي، التي استثمرت أموالا كثيرة في بنائها.
انخرطت إسرائيل وغزة في العديد من جولات العنف المتفرقة على مدار العامين الماضيين حيث حاول الجانبان التوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار.
ساهم في هذا التقرير آدم راسغون وطاقم تايمز أوف إسرائيل.









