الجيش الإسرائيلي يهدم منزلي مشتبه بهما بقتل رينا شنيرب في الضفة الغربية
الجنود ينفذون عميات الهدم في رام الله وقرية بير زيت؛ الخطوة تأتي بعد أسابيع من رفض محكمة التماسا ضد تدمير المنزلين

هدم جنود الجيش الإسرائيلي منزلي مشتبه بهما في قرية بير زيت بشمال الضفة الغربية ورام الله، حسبما أعلن الجيش في بيان صباح الخميس.
وأظهرت لقطات تلفزيونية الجنود وهم يحرسون جرافة كبيرة وهي تهدم منزل يزن مغامس، أحد المشتبه بهما بقتل رينا شنيرب (17 عاما) في شهر أغسطس في تفجير وقع في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف بالضفة الغربية.
ولقد قدمت عائلتا مغامس ووليد حناتشة التماسا على نية الجيش هدم منزليهما، لكن المحكمة رفضت الالتماس.
وقال الجيش الإسرائيلي إن احتجاجات عنيفة اندلعت خلال عمليات الهدم، قام خلالها عشرات الفلسطينيين بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود، فضلا عن حرق الإطارات. ورد الجنود، بحسب الجيش، باستخدام وسائل “لتفريق الحشود”، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وتحدث وزير الدفاع نفتالي بينيت مع والدي شنيرب صباح الخميس لإبلاغهما بالهدم، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
وقال بينيت “كل من يلحق بنى الأذى، سنحلق به الأذى. إن الدم اليهودي ليس بلا قيمة”.
דיווח פלסטיני: צה"ל הרס בתי מחבלים שהיו מעורבים בפיגוע בדולב • אורי שאבי עם הפרטים המלאים >> https://t.co/IdJUxr7f35 pic.twitter.com/e60PgYcDFn
— חדשות 13 (@newsisrael13) March 5, 2020
وجاءت الخطوة بعد أسبوعين من رفض المحكمة العليا التماسين ضد هدم منزلي المشتبه بهما بعملية التفجير.
وقالت هيئة القضاة إن “الأذى للأقارب والجيران الغير منخرطين في الهجمات هو كبير، ولكن في ضوء موجات الإرهاب الإجرامي، فإن استخدام معقول ومحدود لسلطة المصادرة والهدم، لأغراض ردع، هو أمر ضروري ولا ينبغي إدانته”.
وأشار القاضي حنان ملتسر إلى أن أقارب المشتبه بهما رفضوا التنديد بأفعالهما المزعومة خلال المداولات في المحكمة، واعتبر ذلك عاملا مساهما في قرار المحكمة.
ولقد تم إخطار عائلتي مغامس وحناتشة بنية الجيش هدم منزليهما في أوائل شهر يناير.
ويُشتبه بأن الاثنين كانا عضوين في خلية نفذت عملية التفجير بالقرب من مستوطنة دوليف، والتي أسفرت عن مقتل شنيرب وإصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة.
بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك)، تم زرع العبوة الناسفة في الموقع وتفجيرها عن بعد من قبل الخلية التابعة لمنظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، بقيادة سامر مينا سليم عربيد، الذي تم اعتقاله بعد وقت قصير من الهجوم.
خلال تحقيقه، كشف الشاباك، بالتعاون مع الجيش والشرطة الإسرائيليين، عن شبكة واسعة من نشطاء الجبهة الشعبية، التي قامت أيضا كما يُزعم بتنفيذ هجمات إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية “وكانت تخطط لتنفيذ هجمات إرهابية كبيرة اخرى في المستقبل القريب”، وفقا للشاباك، الذي أعلن في شهر ديسمبر عن اعتقال خمسين عضوا في الشبكة في الأشهر الأخيرة.
سياسة الهدم هي سياسة مثيرة للجدل يقول الجيش الإسرائيلي إنها تساعد في ردع هجمات مستقبلية.
وقالت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إن المشتبه بهم تعرضوا للتعذيب بعد اعتقالهم عقب الهجوم. وفقا لمصادر أمنية، تم منح جهاز الشاباك تصريحا لاستخدام “إجراءات استثنائية” خلال التحقيق مع أحد المشتبه بهم على الأقل.
ويُسمح باستخدام هذه الإجراءات عادة في حالات “قنبلة موقوتة”، حيث تكون هناك مخاوف من أن بامكان المشتبه به تزويد قوى الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع وقوع هجوم وشيك.
في أوائل شهر فبراير استلمت عائلة عضو مزعوم آخر في الخلية، ويُدعى قاسم شبلي، هي أيضا إشعارا بهدم منزلها، وتم منحها فرصة لتقديم التماس على قرار الهدم.
ساهمت في هذا التقرير وكالات.