السفير الأمريكي في إسرائيل يرى أن الجولان ستبقى “إلى الأبد” بين أيد إسرائيلية
فريدمان يلمّح إلى احتمال أن تعترف الولايات المتحدة رسميا بالجولان كأرض اسرائيلية، بعد أسابيع من استبعاد جون بولتون للفكرة في الوقت الحالي

توقع السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان أن تبقى مرتفعات الجولان تحت السيطرة الاسرائيلية “الى الأبد”، بحسب مقتطفات بثت الخميس من مقابلة مع صحيفة إسرائيلية.
وسيطرت اسرائيل على مرتفعات الجولان في حرب 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وقال فريدمان لصحيفة “يسرائيل هيوم” التي ستنشر المقابلة كاملة الجمعة “لا أستطيع صراحة تصور وضع لا تكون فيه مرتفعات الجولان جزءا من إسرائيل إلى الأبد”.
وأضاف “لا أستطيع أن أتصور وضعا تعود فيه مرتفعات الجولان إلى سوريا”.
وتابع أن “التخلي عن مرتفعات الجولان، هذه المنطقة المرتفعة، قد يعرض اسرائيل لخطر أمني كبير، ومن البديهي القول أنني اعتقد أن أكثر شخص لا يستحق الحصول على هذه المكافأة هو (الرئيس السوري بشار) الاسد”.
ولمح فريدمان إلى احتمال أن تعترف الولايات المتحدة رسميا بالجولان كأرض اسرائيلية.
ويحظى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة الإستراتيجية في شمال شرق البلاد بالدعم في واشنطن لكنه يواجه معارضة أيضا.
في شهر يوليو، استمعت لجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب الأمريكي لحجج مع وضد الاعتراف بضم إسرائيل للجولان، في خطوة بادر إليها النائب الجمهوري عن فلوريدا، رون ديسانتيس.
وفي حين أن الجلسة لم تكن مرتبطة بأي جزء من أي تشريع، لكنها شكلت دفعة قوية من قبل مجموعات موالية لإسرائيل وجمهوريين أصدقاء لإسرائيل والحكومة الإسرائيلية لتعزيز المكاسب المحققة في ظل إدارة ترامب، الذي أظهر البيت الأبيض تحت إدارته استعدادا للتواؤم بشكل وثيق مع حكومة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.
وورد أن حكومة نتنياهو مارست ضغوطا على البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة للإعتراف بضمها للجولان باستخدام حجة أن انهيار النظام في سوريا في أعقاب اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011 يدعم المزاعم الإسرائيلية بأن المنطقة ضرورية للحفاظ على الأمن.
وخلال زيارة إلى اسرائيل في أغسطس قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إنه لا يوجد حديث حالياً عن مثل هذا الاعتراف.
وقال بولتون لوكالة “رويترز” للأنباء في مقابلة أُجريت معه ”سمعت اقتراح الفكرة لكن لا يوجد نقاش يدور حولها ولا قرار داخل الحكومة الأمريكية“.
في الشهر الماضي، وصلت قوات النظام السوري المدعومة من إيران وروسيا إلى الحدود مع الجزء الإسرائيلي من مرتفعات الجولان بعد استيلائها على الأراضي من المتمردين ومن مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وعلى الرغم من سعيها إلى تجنب تدخل مباشر في الصراع السوري، إلا أن إسرائيل أقرت بتنفيذها لعشرات الغاراة الجوية لوقف شحنات أسلحة متطورة كانت متجهة إلى منظمة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران.