تخفيف القيود الأمنية جنوب البلاد في ظل هدوء نسبي يسود المنطقة
يبقى الإسرائيليون في المنطقة المحاذية لغزة في حالة تأهب بالرغم من الهدنة الظاهرة، مع عقد نشاطات المخيمات الصيفية داخل غرف محصنة وحظر الاعمال الزراعية

عاد معظم الإسرائليين في جنوب البلاد الى الروتين اليومي يوم الجمعة مع تراجع العنف وعموم هدوء متوتر، في اعقاب يومي قتال شهدا أشد هجمات صاروخية وغارات اسرايلية منذ حرب عام 2014 في غزة.
ورفع الجيش الإسرائيلي بعض القيود الأمنية يوم الجمعة، واعلنت قيادة الجبهة الداخلية عن رفع جميع الاحتياطات السابقة في بلدة نتيفوت والبلدات في منطقة مركز النقب. وقال الجيش أن القطارات بين اشكلون وبلدة سديروت المجاورة لغزة سوف تعود للعمل.
ولكن يبقى سكان غلاف غزة في حالة تأهب، مع حظر المزارعين من العمل في الحقول واجراء حميع نشاطات المخيمات الصيفية داخل مناطق محصنة.
واستمرت الهدنة الهشة في غزة يوم الجمعة، بدون هجمات صاروخية او غارات جوية منذ بدء وقف اطلاق نار ظاهري في منتصف الليل.
وأعلنت حركة حماس انه تم التوصل الى وقف اطلاق نار “بناء على التهدئة المتبادلة”. وأن مصر وأطراف اقليمية أخرى توسطت الاتفاق.
وتنفي اسرائيل وجود هدنة، ولكن قال مسؤول اسرائيلي رفيع للإذاعة الإسرائيلية أن “الهدوء سوف يلاقى بالهدوء”. ولا أنباء عن وقوع حوادث عنف عند الحدود خلال الليل.
وقال مسؤول رفيع في حماس، متحدثا بشرط عدم تسميته، انه بدأ تطبيق الاتفاق رسميا في منتصف الليل.
وقال أن الاتفاق فقط ينهي جولة العنف الأخيرة التي استمرت يومين بين اسرائيل ةحماس، وأن مصر سوف تتابع محاولات توسط اتفاق طويل المدى.
وأعلنت القناة العاشرة الإسرائيلية، مقتبسة مصادر دبلوماسية، أن مصر ومبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف توسطوا الاتفاق.
وجاءت التقارير حول وقف اطلاق النار ساعة واحدة فقط بعد انهاء مجلس الأمن الإسرائيلي لقاء دام اربع ساعات حول غزة، وطلبه من الجيش “متابعة العمل بقوة” ضد الحركات في غزة.
واجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ايضا مع مجلس الأمن مساء الخميس لتباحث العنف في الجنوب، بينمما هدمت طائرات حربية اسرائيلية مبنى من خمس طوابق في غزة قال الجيش انه كان مقر أجهزة الأمن الداخلي التابعة لحماس.
“طلب مجلس [الامن] من الجيش متابعة العمل بقوة ضد الارهابيين”، ورد في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء في نهاية اللقاء.
وقال مسؤول اسرائيلي لصحفيين ان حماس سعت لاتفاق وقف اطلاق نار بوساطة مصرية خلال يوم الخميس، بعد مخالفة هدنة بدأ تطبيقها في ساعات بعد الظهر بعد حوالي ساعتين. وبدون اتفاق، تمكنت اسرائيل استهداف اهداف عسكرية “ثمينة” لحماس في غزة، قال المسؤول.
وفي وقت سابق الخميس، قال الجيش في بيان ان غاراته ضد المبنى في شمال غزة أتى ردا على اطلاق حماس لصواريخ الى عمق الاراضي الإسرائيلية. وقال المسؤول ان المبنى مقرا لجهاز الامن الداخلي التابع لحماس، “الذراع التفعيلي” للحركة. وكان المبنى أيضا مركزا ثقافيا.
وأيضا يوم الخميس، أكدت حماس ان الحركة والجهاد الإسلامي الفلسطيني غير مسؤولتين عن الهجوم الصاروخي الخميس ضد مدينة بئر السبع الذي انهى وقف اطلاق نار دام ساعتين وكان بمثابة تصعيد حاد بمستوى العنف الصادر من غزة.
وبحسب تقرير في قناة حداشوت، لامت قيادة حماس مجموعة سلفية متطرفة في قطاع غزة على اطلاق الصاروخ الى بعد 40 كلم، ما ادى الى الرد الإسرائيلي.
ودان الناطق باسم حماس حازم قاسم عبر الفيسبوك اسرائيل على “تعمد الاحتلال استهداف المراكز الثقافية بالقصف والتدمير”، قائلا انه “سلوك همجي، ينتمي لعصور التخلف”.
وأصيب 18 فلسطينيا في الغارة الجوية الإسرائيلية ضد مقر حماس المفترض، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. ومستوى اصابتهم غير معروف.
وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي يونتان كورنيكوس الخميس ان حركات في غزة اطلقت حوالي 150 صاروخا باتجاه اسرائيل خلال 24 ساعة، بينما قصفت اسرائيل حوالي 140 هدفا تابعا لحماس في غزة.
وقال أن الصاروخ الذي سقط في بئر السبع – التي تبعد حوالي 40 كلم عن حدود غزة – احتاج صاروخ أقوى ومع مدى أطول، ما يمثل تصعيدا حادا للعنف.