رئيس الأركان: اتفاق التهدئة في غزة يعمل، وهناك تراجع في العنف على الحدود
لكن أفيف كوخافي يقول أيضا لقادة المجتمعات المحلية المتاخمة لحدود القطاع الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بإطلاق البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل إلى الأبد

قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إن الاتفاق غير الرسمي مع الفصائل الفلسطينية في غزة للحفاظ على الهدوء على الحدود أثبت فعاليته، لكنه حذر من أن الجيش لن يسمح للفلسطينيين بإطلاق بالونات حارقة على إسرائيل إلى أجل غير مسمى.
وأدلى اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي بتصريحاته في لقاء مع رؤساء البلدات المتاخمة للحدود مع القطاع المضطرب.
وكان هذا الاجتماع هو الأول منذ أن أصبح كوخافي رئيسا لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من العام.
وقال كوخافي إن هناك انخفاض في عدد الأجسام الحارقة التي يتم إطلاقها إلى داخل إسرائيل وأن حدة العنف على السياج الحدودي شهدت تراجعا ملحوظا منذ أوائل العام الحالي، حيث كانت المواجهات بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية شبه يومية.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن كوخافي قوله إن “الانخفاض… ليس من قبيل الصدفة. في الوقت الحالي، نحن نفضل منح التسوية فرصة”.
على الرغم من أنه ألقي باللوم في بعض الحرائق التي اشتعلت في المنطقة على الأجسام الحارقة التي يتم ربطها ببالونات وإطلاقها من غزة باتجاه إسرائيل، إلا أن المنطقة لم تشهد تصعيدا حادا في القتال منذ التصعيد الدامي الأخير الذي وقع في أوائل شهر مايو واستمر ليومين وشهد إطلاق حوالي 700 صاروخ على إسرائيل التي ردت بشن مئات الغارات الجوية على غزة.
ويبدو أن تصريحات كوخافي تؤكد وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة لتسهيل الظروف في القطاع مقابل الهدوء على الحدود، والذي تم التوصل إليه عقب جولة القتال في التي اندلعت في 4 مايو واستمرت حتى 5 مايو.
وترفض إسرائيل الإعتراف رسميا باتفاق وقف إطلاق النار، على الرغم من الخطوات التي اتُخذت لتسهيل الظروف في القطاع.
حماس، الحاكم الفعلي للقطاع، وحركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران أكدتا من جهتهما وجود الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية دولية.
في إطار الاتفاق الذي تحدثت عنه تقارير وافقت إسرائيل على توسيع منطقة الصيد قبالة سواحل غزة والموافقة على تحويل قطر لمئات ملايين الدولارات إلى القطاع، بهدف المساعدة في تخفيف الوضع الانساني المتردي في غزة، من بين خطوات أخرى.
لكن كوخافي قال للقادة المحليين: “لا يمكننا السماح لبالونات الإرهاب بالاستمرار”.
على مدى الأسابيع القليلة الماضية، ردت إسرائيل على إطلاق البالونات من خلال تقليص مساحة الصيد المسموح بها قبالة سواحل غزة لعدة أيام في كل مرة.
يوم الخميس، قلصت إسرائيل مساحة الصيد قبالة سواحل غزة من 15 ميلا بحريا إلى 10 أميال بحرية مرة أخرى، بعد يوم من توسيعها إلى 15 ميلا.
الخطوة جاءت كما يبدو ردا على إطلاق بالونات حارقة من القطاع الساحلي تسببت باندلاع حرائق صغيرة في جنوب إسرائيل الثلاثاء.
ولم تهبط أي بالونات حارقة في إسرائيل يومي الأربعاء والخميس، بحسب ما قاله المتحدث باسم سلطة الإطفاء والإنقاذ، إيلي كوهين.