طائرة ‘إل عال’ تهبط في الامارات لتكون أول طائرة إسرائيلية تمر فوق السعودية
’خطوة أخرى نحو السلام الإقليمي’: كابتن أول رحلة ركاب بين تل أبيب وأبو ظبي يقولا نه تم اختصار ساعات من زمن الرحلة باستخدام المسار الأقصر
في حدث تاريخي، حلقت طائرة ركاب إسرائيلية عبر المجال الجوي للسعودية يوم الإثنين في أول رحلة جوية تجارية مباشرة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.
وحلقت رحلة “ال عال” رقم 971، التي كانت تقل وفدين إسرائيليين وأمريكيين رفيعي المستوى، إلى الجنوب الشرقي على طول المملكة العربية السعودية بالكامل تقريبا للوصول إلى وجهتها في أبو ظبي. كانت هذه هي المرة الأولى التي تمنح فيها المملكة إذنا لطائرة إسرائيلية لاستخدام مجالها الجوي.
وأقلت الطائرة مسؤولين كبار من واشنطن والقدس إلى العاصمة الإماراتية لوضع الأساس لما تُسمى بـ”اتفاقية إبراهيم” بين إسرائيل ودولة الإمارات، التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية وتم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان على متن الطائرة المستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، من بين آخرين.
من خلال عبور المجال الجوي السعودي، تمكنت طائرة “بوينغ 737-900″، التابعة للناقل الوطني الإسرائيلي، من تقليص ما يقرب من أربع ساعات من وقت الرحلة. بعد حوالي ساعة ونصف من إقلاعها من تل أبيب، حلقت الطائرة فوق الرياض.
من القدس، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أعضاء طاقمه على متن الطائرة أثناء تحليقها فوق الرياض.
في رسالة فيديو تمت مشاركتها على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، شوهد رئيس الوزراء وهو يتحدث على الهاتف مع أعضاء الوفد الإسرائيلي، وهو يشيد “باليوم التاريخي” حيث قام بتتبع إصبعه على خريطة المملكة العربية السعودية وحدد مسار الرحلة.
התרגשתי לשוחח בטלפון עם המשלחת הישראלית לאבו דאבי בדרך לעשיית שלום היסטורי.
אחרי מאמצים אדירים שהובלתי במשך שנים, סוף כל סוף הבאנו ״שלום תמורת שלום״. ???????????????????? pic.twitter.com/W5apdskHuo
— Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו (@netanyahu) August 31, 2020
يبدو أن رحلة طيران “ال عال” التاريخية من تل أبيب إلى أبو ظبي قد انحرفت أيضا عن مسار رحلتها ودخلت عُمان من الإمارات العربية المتحدة لعدة دقائق قبل أن تعود إلى الإمارات. سبب دخول المجال الجوي العماني غير واضح.
وأكد الطيار طال بيكر، متحدثا من قمرة القيادة أثناء استعداد الطائرة للإقلاع من تل أبيب، المسار فوق المملكة العربية السعودية.
قال بيكر للمسافرين: “شالوم ومرحبا بكم على متن رحلة إل عال رقم 971 من تل أبيب إلى أبو ظبي. يسعدنا أن نستضيفكم في هذه الرحلة الافتتاحية التاريخية من تل أبيب إلى أبوظبي”.
وأضاف: “تسجل هذه الرحلة حدثين مهمين في تاريخ دولة إسرائيل وفي المنطقة يبشران بخطوة أخرى نحو السلام الإقليمي – لأول مرة تحلق طائرة مسجلة في إسرائيل فوق المملكة العربية السعودية، وبعد رحلة طيران بدون توقف من إسرائيل، تهبط في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وأوضح الطيار أن “مدة الرحلة مع المسار المختصر فوق المملكة العربية السعودية ستكون ثلاث ساعات ونصف الساعة، بدلاً من ما كان يمكن أن تكون رحلة تستمر لحوالي ثماني ساعات أثناء توجهنا شرقا”، وأضاف “في نهاية هذه الرحلة التاريخية بدون توقف، ستحط عجلات هذه الطائرة، مع علم دولة إسرائيل على ذيلها، على المدرج في أبو ظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة. سيكون هذا حدثا مهما آخر في تاريخنا، تماما كما كانت ال عال هناك عندما تم توقيع السلام بين القدس والقاهرة وعمان”.
وتابع قائلا: “نحن جميعا متحمسون ونتطلع إلى المزيد من الرحلات الجوية التاريخية التي ستأخذنا إلى عواصم أخرى في المنطقة، مما يدفعنا جميعا إلى مستقبل أكثر ازدهارا”.
وختم حديثه بالقول “أتمنى لنا السلام، Peace، وشالوم”، باللغات العربية والإنجليزية والعبرية.
منذ عام 2018، تسمح المملكة العربية السعودية لرحلات شركة “طيران الهند” إلى إسرائيل باستخدام مجالها الجوي، ولكن ليس لشركات الطيران الإسرائيلية، التي يتعين عليها أن تأخذ منعطفا طويلا عبر البحر الأحمر.
نقلا عن مصادر لم تحددها، قالت القناة 12 إن السعودية سمحت باستخدام مجالها الجوي بعد تلقي طلب من واشنطن ووافقت على ذلك فقط لأن وفدا أمريكيا رفيع المستوى سيكون على متن الطائرة. تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد علاقات رسمية بين إسرائيل والسعودية، لكن يُعتقد أنهما تتعاونان بشكل وثيق سرا.
رقم الرحلة LY971 يشير رمز الاتصال الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة. رحلة العودة إلى مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب يوم الثلاثاء ستكون برقم LY972، رمز الاتصال الدولي لإسرائيل.
كما خطت إل عال كلمة “سلام” باللغات العربية والإنجليزية والعبرية على الرحلة 971.
وقد تكفلت إسرائيل باستئجار الرحلة ودفع تكاليفها، في حين قامت الولايات المتحدة بتنظيمها بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية.
وجاء في بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء أن “المباحثات ستجري في مجموعات عمل مؤلفة من ممثلين إسرائيليين وإماراتيين وأمريكيين في المجالات التالية: الدبلوماسية؛ المالية؛ تأشيرات الطيران والدخول؛ الصحة؛ الثقافة والسياحة؛ الفضاء والعلوم والاستثمارات؛ الابتكار والتجارة”.
عند الهبوط في الصالة الرئاسية بأبو ظبي، تم تنظيم حفل استقبال رسمي في المطار. وقال مسؤولون إن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش من المرجح أن يكون في استقبال الوافدين.
وقد أعلنت إسرائيل والإمارات في 13 أغسطس عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، في اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.
الإمارات هي الدولة العربية الثالثة التي توافق على علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن. ولقد أعرب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تحذو دول الخليج العربي الأخرى حذوها في القريب العاجل، مع علاقات قائمة على المصالح التجارية والأمنية المتبادلة، والعداوة المشتركة لإيران.
تمهيدا للزيارة، أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يوم السبت مرسوما يقضي بإلغاء قانون عمره 48 عاما ينص على مقاطعة إسرائيل، مما يسمح باتفاقيات تجارية ومالية بين البلدين.




