غير واثقا بتعهد نتنياهو، قائد مستوطنين يصعد حملته لبناء شوارع في الضفة الغربية
جمع يوسي دغان ثمانية اعضاء كنيست يمينيين سوف يرفضون التصويت مع الائتلاف حتى تحويل ميزانية 800 مليون شيكل التي تعهد بها نتنياهو

جمع رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان مجموعات مشرعين يمينيين سوف يرفضون التصويت مع الائتلاف حتى تقديم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تخصيص ميزانية من اجل تطوير شوارع وبنية تحتية في الضفة الغربية لتصويت الحكومة، أكد مسؤول استيطاني لتايمز أوف اسرائيل يوم الاربعاء.
وخلال لقاء في وقت سابق من اليوم مع آفي روعي، رئيس مجلس يشاع الاستيطاني، تعهد نتنياهو باستثمار 800 مليون شيقل في مشاريع بنية تحتية ابتداء من العام المالي 2018.
وبينما اشاد مسؤولين في مجلس يشاع بالإعلان، يبقى دغان غير مقتنع وبدأ التوجه الى مشرعين من اجل تصعيد الضغوطات على رئيس الوزراء، ما يبرز الخلافات بين قادة المستوطنين حول الاسلوب الصحيح للتوجه الى تعهدات نتنياهو الاخيرة.
ويعتقد ان مجموعة اعضاء الكنيست تشمل مشرعين زاروا خيمة دغان الاحتجاجية امام منزل رئيس الوزراء، والذي نصبها يوم الثلاثاء برفقة عائلات فقدت اقرباء في هجمات وقع في شوارع في الضفة الغربية. وانهم يطالبون الحكومة ببناء شوارع اضافية تلتف حول مراكز سكنية فلسطينية.
وقد زارت وزيرة الثقافة ميري ريغف، وزير الرعاية الاجتماعية حايم كاتس، وزير الاقتصاد ايلي كوهن، ووزير الامن العام جلعاد اردان – جميعهم من الليكود – الخيمة خلال اليوم.
وزارت بعثة مؤلفة من خمسة مشرعين من حزب البيت اليهودي الخيمة في وقت لاحق من المساء، واصدر وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يترأس الحزب، رسالة دعم لدغان في وقت سابق من اليوم.
وافادت القناة الثانية ان عضو الكنيست اورن حزان من الليكود ايضا من بين المشرعين اليمينيين.
وقال المسؤول الاستيطاني لتايمز أوف اسرائيل ان دغان – بمساعدة اعضاء الكنيست في المجموعة – يوصل رسالة واضحة لنتنياهو: إما تقدم مشروع للحومة لتخصيص الاموال الموعود بها للبنية التحتية في الضفة الغربية، والا لن يصوت اعضاء في معسكرك مع الائتلاف.
وفي رسالة لإبلاغ قادة المستوطنين بتفاصيل لقائه برئيس الوزراء، تحدث روعي بشكل ايجابي حول الخطة. “هذه رسالة هامة توصل الى جميع سكان يهودا، السامرة وغور الاردن بعد فترة طويلة من العمل المكثف مع العديد من الوزارات الحكومية”، كتب، متطرقا الى مناطق الضفة الغربية بأسمائها التوراتية.
“هذه رسالة حافلة بمناسبة العام الخمسين من الاستيطان (في الضفة الغربية)”، قال المدير العام لمجلس يشاع شيلو ادلر في تصريح مسجل بعد الاجتماع.
ولكن ردود فعل قادة المستوطنين الآخرين للتعهد ابرزت الخلافات داخل مجلس يشاع. ومتحدثا من خيمة احتجاج امام منزل نتنياهو في القدس، رفض رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان الثقة بكلمة نتنياهو. “سئمنا التعهدات”، قال.
وتعهد متابعة احتجاجه في شارع بلفور، برفقة افراد عائلات فقدوا أقرباء في هجمات في شوارع الضفة الغربية، حتى تحويل جميع الاموال. “لن يتم التخلي عن دماء سكاننا”، قال.
وقال الناطق بإسم مجلس يشاع ايغال ديلموني انه لدى دغان كل حق بمتابعة احتجاجه، ولكن رئيس مجلس يشاع الاقليمي لا يتحدث بإسم مجلس يشاع.
“بالرغم من كوننا لا زلنا ننتظر تحويل الاموال، نحن راضون جدا”، أكد ديلموني. “من المهم المعرفة متى نتوقف عندما نحصل على نتائج”. وأكد ان منظمته تدار بصورة ديمقراطية وأنه يحترم اساليب دغان. “ولكننا تصرفنا بشكل مختلف، ويبدو انه يعمل”.
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لتايمز اوف اسرائيل أنه من غير الواضح ما سيكون مصدر الاموال.
وانضم الى دغان رئيس مجلس بيت ارييه، آفي نعيم، الذي اصدر أيضا تصريح قال فيه انه غير مقتنع بعد بتحويل نتنياهو للأموال. ولكن اشاد رئيس مجلس كتلة عتصيون الاقليمي شلومو نئمان ورئيس مجلس هار حفرون الاقليمي يخاي دماري برئيس الوزراء.
وفي الاسبوع الماضي، اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان عن خطة لإطلاق رزمة امنية لمستوطني الضفة الغربية في الشهر المقبل بقيمة 3.3 مليار شيقل. ويتوقع ان تشمل الرزمة العديد من المطالب التي ينادي اليها المستوطنين والعائلات الثكلى امام منزل رئيس الوزراء. ولكن سيتم تطبيقها فقط في عام 2019.
أكد ليبرمان ان هذه التحسينات للبنية التحتية تستغرق وقتا. ومتحدثا مع صحفيين يوم الخميس في موقع بناء مستوطنة عميخاي الجديدة للسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا، أكد وزير الدفاع ان مكتبه بعمل على جمع الاموال اللازمة لمشروع الامن في الضفة الغربية.
“هذه الامور لا تتم بيوم وليلة، ولكن هذه الرزمة الامنية هي اول رزمة شاملة تماما تتعامل مع احتياجات متعددة لسكان يهودا والسامرة”، قال ليبرمان، متطرقا الى الضفة الغربية باسمها التوراتي.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع انه من غير الواضح كيف سيؤثر تعهد نتنياهو على خطة ليبرمان للرزمة الأمنية. ولكن يبدو ان الاموال التي تعهد بها رئيس الوزراء سوف تخصص تحديدا لبناء شوارع جديدة في الضفة الغربية، بينما تخصص خطة ليبرمان للكاميرات، السياج وتحسينات امنية اخرى للمستوطنين خارج الخط الاخضر.
وبينما اصدر نتنياهو تعهد مشابه لتشييد شوارع التفافية اضافية لمستوطني الضفة الغربية في وقت سابق من الشهر، شمل تأكيد يوم الاربعاء مبلغ محدد سيتم تخصيصه للمشروع.
وتخلق الشوارع الالتفافية طرق منفصلة للإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية. ويقول المستوطنون ان الطرف اساسية لأمنهم، ويشيرون الى الهجمات التي وقعت على الشوارع التي تمر في القرى الفلسطينية. ويدعون ايضا انها تنفع جميع سكان الضفة الغربية – اليهود والفلسطينيين – غبر تخفيف ازمات السير.
ولكن معارضو الشوارع يقولون انها تمييزية ويدعون انها تشجع انشاء بؤر استيطانية غير قانونية، وفي بعض الاحيان يتم بنائها في اراضي فلسطينية خاصة.