مقتل فتى فلسطيني خلال مواجهات في نابلس
بحسب الجيش الإسرائيلي شارك 500 فلسطيني في احتجاجات عنيفة؛ مسؤول في السلطة الفلسطينية إن الفلسطينيين اعتصموا في أحد المواقع لمنع استيلاء الفلسطينيين عليه؛ إصابة 16 آخرين، اثنان منهم في حالة حرجة

قُتل فتى فلسطيني الأربعاء خلال مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في قرية بجنوب نابلس.
وقالت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية إن محمد حمايل (15 عاما)، أصيب برصاصة في رأسه بنيران إسرائيلية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) أن مواجهات اندلعت بعد وصول قوى الأمن الإسرائيلية إلى جبل “العرمة” في قرية بيتا. بالإضافة إلى حمايل، أصيب في المواجهات 16 فلسطينيا آخر، بينهم إثنان في حالة حرجة، بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حوالي 500 فلسطيني شاركوا في “أعمال شغب عنيفة”، حيث قاموا برشق الجنود بالحجارة وحرق إطارات.
وأضاف أنه على علم بأن فلسطينيا قُتل وأن آخرين أصيبوا، وقال إنه تم فتح تحقيق في الحادث.
وقال وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والمستوطنات، إن الفلسطينيين اعتصموا عند جبل العرمة فجر الأربعاء “لحمايته من الإستيلاء عليه من قبل المستوطنين”.
وقال عساف في مكالمة هاتفية “حوالي الساعة الخامسة صباحا، وصلت أعداد كبيرة من المركبات العسكرية إلى العرمة وبدأ الجنود بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي، والغاز المسيل للدموع وكل شيء آخر كان بحوزتهم باتجاهنا”، مشير إلى ان الفلسطينيين يحتشدون عادة في الموقع منذ أن علموا ب”جهود المستوطنين للإستيلاء عليه”.
وأضاف أن المواجهات استمرت لعدة ساعات حتى ساعات الصباح المتأخرة.
_نابلس: ليلة أمس الالاف تركوا بيوتهم الدافئة وتوافدوا إلى "جبل العُرمة" في بيتا-نابلس حيث يوقدون النار للتدفئة والمبيت لحماية الجبل من إقتحام متوقع للمستوطنين صباح اليوم#Group4Palestine pic.twitter.com/hGyVEbwlEA
— بضل يقلي بشوف فيكي القضيه (???? لاجئة_فلسطينية ????????) (@MaryamaAhmaed) March 11, 2020
ويقع جبل العرمة في المنطقة B بالضفة الغربية، الخاضعة – بحسب اتفاقية أوسلو – للسيادة المدنية الفلسطينية، في حين أن إسرائيل مسؤولة إلى حد كبير عن القضايا الأمنية.
ووصف عساف الموقع باعتباره موقعا أثريا يحتوي على قلعة قديمة بالإضافة إلى 18 بئرا، لكنه قلل من أهمية الصلة اليهودية بالموقع، مدعيا أن اليهود لم يشاركوا في بنائه.
ووصف رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، الموقع في منشور على “فيسبوك” في 17 يناير بأنه يهودي وادعى أن فيه حدثت قصة أبيمالك التوراتية، الذي كان ملكا في سفر القضاة.
كما اتهم دغان السلطة الفلسطينية بتدمير العرمة وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمسؤولين الآخرين بالتدخل.
وقال “يحظر تماما على دولة إسرائيل التخلي عن الموقع بهذه الطريقة”.
وشارك عدد من المسؤولين في السلطة الفلسطينية، من بينهم عساف، في حدث أقيم هناك في 26 فبراير لافتتاح مشروع، قالت محافظة نابلس التابعة للسلطة الفلسطينية إن الهدف منه تحويل الموقع إلى حديقة أثرية.
ونفى عساف أن الفلسطينيين ألحقوا أضرارا بالموقع.