ميري تمانو تصف مسارعتها ’العجيبة’ إلى الملجأ قبل إصابة الصاروخ منزلها بثوان
نفت ميري تمانو تقول أن العناية الالهية مكنت عائلتها من النجاة من الهجوم الصاروخي
ميري تمانو بالكاد تمكنت من دفع اطفالها الثلاثة داخل الملجأ واغلاق الباب قبل تدمير انفجار ضخم منزلها.
“امي، لقد أصيب منزلنا”، قال أحد ابنائها، باكيا.
ما اصاب منزل عائلة تمانو في بئر السبع حوالي الساعة 3:40 صباحا يوم الأربعاء كان صاروخ غراد، محمل برأس حربي وزنه حوالي 20 كغم اطلق من قطاع غزة، بحسب الجيش الإسرائيلي.
قدرة تمانو على الاستيقاظ من سريرها ودفع اطفالها النائمين الى الملجأ قبل سقوط الصاروخ – خلال اقل من دقيقة – هو ما انقذ حياتهم.
وتم نقل الوالدة وثلاثة ابنائها (8,9 و12 عاما)، الى المستشفى لتلقي العلاج لإصابتهم بالصدمة، ولكن بدون اصابات جسدية.
ومتحدثة مع قناة “حداشوت” يوم الخميس، قالت تمانو إن ما حدث هو “عناية الهية”.
“من الواضح انها معجزة”، قالت من غرفتها في فندق ببئر السبع حيث تمكث العائلة منذ اصابة منزلهم. “اسرائيل بأكملها شهدت هذه المعجزة”.
ودمر الانفجار منزل العائلة المكون من طابقين.
وقد نفت حركتي حماس والجهاد الإسلامي في بين مشترك نادر يوم الاربعاء اطلاق الصاروخ، ما رفضته اسرائيل خلال قصفها القطاع بحوالي 20 غارة جوية ردا على الهجوم، قائلة ان الحركتين وحدها لديها صواريخ قوية بما يكفي لوصول بئر السبع، التي تبعد حوالي 40 كلم عن غزة.
ولكن أشار بعض الخبراء الى امكانية تأدية ضربة برق الى انطلاق الصاروخ، بالإضافة الى صاروخ آخر سفط في البحر امام ساحل منطقة تل ابيب.
فيديو لحظة اطلاق الصاروخ من قطاع غزة pic.twitter.com/XHUDO0vwl1
— حسن اصليح | Hassan (@hassaneslayeh) October 17, 2018
والصاروخ كان الأول الذي يصل بئر السبع منذ عام 2014.
وقالت تمانو انها اعتقدت بأنها تحلم عندما سمعت صفارات الانذار.
“ادركت بعدها انني لا اتخيل، ان هذا ليس حلما، هذا حقيقيا”، قالت.
وبالكاد تمكنت من اغلاق الباب عندما هز المنزل بأكمله. “لم نتمكن حتى من الجلوس عندما وقع الإنفجار الضخم”، قالت لقناة “حداشوت”.
ومعانقة اطفالها في الظلام لتهدئتهم، قالت لهم ان الله يحميهم. “لم ادرك ابدا حجم الضرر”، قالت.
وقد هدأت المنطقة الحدودية بعد صدور تقارير عن تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار مخصص يوم الاربعاء. وفي يوم الخميس، ورد أن مجلس الأمن الإسرائيلي، الذي لديه صلاحية شن الحرب، قرر الانتظار بدلا من اطلاق حملة واسعة النطاق، وسط ضغوطات متنامية لوقف الاضطرابات اليومية عند حدود غزة.
وقد قال عدة محللون ان سقوط قتلى اسرائيليين كان على الارجح سيدفع اسرائيل نحو نشاطات شديدة اكثر في غزة، ما كان يمكن ان يؤدي الى جولات اضافية من الهجمات الانتقامية وان يتحول الى حرب.
“لا اشعر أنني بطلة”، قالت تمانو لقناة “حداشوت” يوم الخميس. “اعتقد اننا ملتزمون بالحماية. ولكن اعتقد انني ربما كنت رسولة من الله، لتوصيل رسالة بأن يستمع الجميع لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية. إن لم اغلق الباب لكنا تأذينا جميعا”.
وتم انشاء عدة صناديق خيرية لمساعدة عائلة تمانو بعد نداء شقيقة ميري الجماهير لمساعدة العائلة.
وكضحية ما تصفه اسرائيل بـ”هجوم ارهابي”، تمانو مؤهلة للحصول على مساعدات من صندوق خاص يديره قسم ضرائب الاملاك في هيئة الضرائب الإسرائيلية.
وأعلن القسم يوم الاربعاء انه سوف يرسل مسؤولين لتقييم الاضرار في المنزل، وسوف يحول مبلغ اولي بقيمة 10,000 شيقل للعائلة خلال 24 ساعة. وأنه سوف يغطي تكاليف مكوث العائلة في الفندق حتى العثور على مكان اقامة جديد.
وبحسب قوانين تعويض هيئة الضرائب لضحايا الارهاب، سوف تمول الحكومة بالكامل اعادة بناء منزل عائلة تمانو، وقد يستغرق الأمر عدة اشهر.
ووقتا قصيرا بعد اصدار تمانو ندائها، قالت الوكالة اليهودية لإسرائيل انها سوف تقدم للعائلة 4000 شيقل حتى نهاية اليوم. وتبرع المجتمع اليهودي في مونتريال، كندا، بالمبلغ يوم الاربعاء لمساعدة العائلة في احتياجاتهم الفورية.
والعائلة مؤهلة أيضا للحصول على 25,000 شيقل في “منحة انعاش” من صندوق ضحايا الارهاب التابع للوكالة، قالت المنظمة، ولكن من غير الواضح متى سوف تحصل على الاموال.
وبعد العلم أن أحد الاطفال فقط محفظته التي تحمل شعار فريق كرة القدم المحلي “هبوعيل بئر السبع”، فقد نظم الفريق لهم يوما للقاء اللاعبين.




