“وحدة القواطع” في غزة تتعهد بخرق السياج الحدودي واستعادة “الأراضي المحتلة”
في بث تلفزيوني على قناة الأقصى، يتعهد الرجل المقنع بما يلي: "ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة"". يقول جيش الإسرائيلي إنه أحبط محاولة جماعية لاختراق الحدود يوم الجمعة

هدد رجال ملثمون يحملون قواطع للأسلاك المعدنية ويطلقون على أنفسهم “وحدة القواطع” في غزة، باجتياز الحدود التي تفصل قطاع غزة عن إسرائيل و “لتحرير” الدولة بأكملها من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.
في مقطع بثّه يوم الجمعة تلفزيون الأقصى في غزة، االتابع لحركة حماس، قال القائد المقنّع للجماعة: “قمنا اليوم بقص السلك الرئيسي للعدو الصهيوني على حدود قطاع غزة، وبالتحديد شرقي مخيم جباليا [في الجزء الشمالي من قطاع غزة]”.
في ذلك اليوم نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إنه أحبط محاولة مئات من غزة لاختراق السياج.
“إن شاء الله، سنقوم اليوم بدخول أراضينا المحتلة واشعال ثورة في وجه العدو الصهيوني لنقول وبكلمة واحدة، أن هذا العدو الى زوال للهلاك، وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة”، قال الرجل الملثم في المقطع.
في التقرير، الذي ترجمه مشروع مراقبة التلفزيون التابع لمعهد أبحاث الشرق الأوسط يوم الاثنين، هتفت المجموعة بأن “جيش محمد بدأ يعود”، وبعد ذلك يصرخ الزعيم قائلا: “فليعد للدين عزّه!”وليعد الأقصى طهره. ولترق منا الدماء”.
Members of Gaza "Fence Cutters' Unit" Proclaims: Victory or Martyrdom! – Scenes from Gaza "Return March" pic.twitter.com/yPbbIs4xC6
— MEMRI (@MEMRIReports) April 30, 2018
في حادثين منفصلين وقعا يوم الأحد وشمل أحدهما هجوما على القوات الإسرائيلية، أطلق الجيش النار على أربعة فلسطينيين حاولوا دخول الأراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم، وفقا لما ذكره الجيش.
في حالة ثالثة، أيضا في جنوب قطاع غزة، تم اعتقال فلسطينيين اثنين بعد عبورهم إلى الأراضي الإسرائيلية، حسب ما أعلن الجيش.
جاءت هذه الأحداث وسط أسابيع من الاحتجاجات المدعومة من حماس، والتي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”. وانتقد المتظاهرون حصار إسرائيل على القطاع، الذي تقول إسرائيل أنه لمنع حماس من استيراد الأسلحة، ودعوا أيضا إلى محو الحدود و”تحرير فلسطين”.
أحرق المتظاهرون إطارات السيارات، ألقوا الزجاجات الحارقة والحجارة على القوات الإسرائيلية، وقاموا بتسيير طائرات ورقية مشتعلة عبر الحدود، وحاولوا مرارا قص السياج الحدودي.
وقتل أكثر من 40 فلسطيني في الاشتباكات، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. وتم انتقاد سياسة الجيش الإسرائيلي دوليا لإستخدامه النار الحية ضد المتظاهرين.
تزعم إسرائيل أنها تواجه الإرهاب عند السياج، حيث تستخدم حماس المسيرات الجماهيرية كغطاء لمحاولات اختراق السياج الحدودي. ودافعت أيضا عن استخدامها للنيران الحية في الاحتجاجات ، قائلة إنه من الضروري الحيلولة دون إلحاق الأذى بالمواطنين الإسرائيليين والبنية التحتية وإحباط الهجمات من قبل حماس.
وأصدر الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة لقطات فيديو تظهرمحاولة مئات الفلسطينيين اختراق السياج الحدودي بين قطاع غزة واسرائيل. وكانت المواجهة، التي أدت الى اطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي، واحدة من أكثر الحوادث عنفا بعد خمسة أسابيع من الاحتجاجات.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 300 في مسيرات يوم الجمعة.
في بيان، قال الجيش الإسرائيلي إنه “أحبط” محاولة تسلل من قبل المتظاهرين الفلسطينيين.
وأفاد البيان أن “مئات من مثيري الشغب” حاولوا إحراق السياج ودخول إسرائيل، وإن الحشد ألقى المتفجرات والقنابل الحارقة والصخور، وأن القوات أطلقت النار “وفقا لقواعد الاشتباك”، مما أوقف الحشد.